مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

ولما وصف تعالى كيفية ضلالهم ذكر بعده وعيدهم فقال : { إن الذين كفروا وظلموا } محمدا بكتمان ذكر بعثته وظلموا عوامهم بإلقاء الشبهات في قلوبهم { لم يكن الله ليغفر لهم } .

واعلم أنا إن حملنا قوله { إن الذين كفروا } على المعهود السابق لم يحتج إلى إضمار شرط في هذا الوعيد ، لأنا نحمل الوعيد في الآية على أقوام علم الله منهم أنهم يموتون على الكفر ، وإن حملناه على الاستغراق أضمرنا فيه شرط عدم التوبة ، ثم قال { ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

168_ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً . أي : لم يكن من تدبير الله الحكيم العليم ، أن يغفر الذنوب لمن اختاروا الضلالة على الهدى ، وماتوا وهم كافرون إذ لا غفران للكافرين .

ولم يكن أيضا من الحكمة في التدبير : أن يهدي الله تعالى الصراط المستقيم قوما أصروا على الكفر ، وابتعدوا عن الحق عنادا ، فلا يستمعون نداء الخير والفلاح إذ أصموا دونه آذانهم ، وأغلقوا قلوبهم فهم لا يفقهون .