قوله تعالى : { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وثمود * وعاد وفرعون وإخوان لوط * وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد } .
ذكر المكذبين تذكيرا لهم بحالهم ووبالهم وأنذرهم بإهلاكهم واستئصالهم ، وتفسيره ظاهر وفيه تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتنبيه بأن حاله كحال من تقدمه من الرسل ، كذبوا وصبروا فأهلك الله مكذبيهم ونصرهم { وأصحاب الرس } فيهم وجوه من المفسرين من قال هم قوم شعيب ومنهم من قال هم الذين جاءهم من أقصى المدينة رجل يسعى وهم قوم عيسى عليه السلام ، ومنهم من قال هم أصحاب الأخدود ، والرس موضع نسبوا إليه أو فعل وهو حفر البئر يقال رس إذا حفر بئرا . وقد تقدم في سورة الفرقان ذلك .
فرعون : المراد به : هو وقومه ، كما تسمى القبيلة باسم أبيها .
13- { وعاد وفرعون وإخوان لوط } .
{ وعاد } . هم قوم عاد الذين كانوا يسكنون بالأحقاف ، وهي كثبان الرمل المعوجة ، في جنوب جزيرة العرب ، بين اليمن وسلطنة عمان عند مدينة صلالة ، كذبوا نبيهم واغتروا بقوتهم ، وعثرت الحفريات على مدائن مطمورة قرب صلالة بسلطنة عمان ، يرجح أنها لقبيلة عاد .
{ وفرعون } . هو الذي أرسل الله إليه موسى ، فكذبه وقال : أنا ربكم الأعلى ، وتكررت قصته في القرآن الكريم ، كنموذج واضح لجبار متكبر ، لقي حتفه غرقا في الماء جزاء كفره وتكذيبه .
قوم لوط الذين شاع بينهم الشذوذ الجنسي ، واستغناء الرجال بالرجال ، ولم يكن لوط منهم ، بل تزوج منهم ، فكانوا إخوانه بالمصاهرة لا بالنسب ، وقد أمطرهم الله بالحصباء ، وجعل عالي الأرض التي يقطنونها أسفلها ، لأنهم انتكسوا بالفطرة ، وجامعوا الرجال وتركوا النساء ، فخسف الله بهم الأرض .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.