مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} (8)

قوله تعالى : { تبصرة وذكرى لكل عبد منيب } .

يحتمل أن يكون الأمران عائدين إلى الأمرين المذكورين وهما السماء والأرض ، على أن خلق السماء تبصرة وخلق الأرض ذكرى ، ويدل عليه أن السماء زينتها مستمرة غير مستجدة في كل عام فهي كالشيء المرئي على مرور الزمان ، وأما الأرض فهي كل سنة تأخذ زخرفها فذكر السماء تبصرة والأرض تذكرة ، ويحتمل أن يكون كل واحد من الأمرين موجودا في كل واحد من الأمرين ، فالسماء تبصرة والأرض كذلك ، والفرق بين التبصرة والتذكرة هو أن فيها آيات مستمرة منصوبة في مقابلة البصائر وآيات متجددة مذكرة عند التناسي ، وقوله { لكل عبد منيب } أي راجع إلى التفكر والتذكر والنظر في الدلائل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} (8)

6

المفردات :

تبصرة وذكرى : تبصيرا وتذكيرا .

منيب : من أناب ، إذا رجع وخضع .

التفسير :

8 – { تبصرة وذكرى لكل عبد منيب } .

إن هذه الصنعة البديعة ، والخضرة الناضرة ، وألوان الزروع والنباتات ، والثمار والكروم والفواكه ، وألوان النبات المتعددة تأخذ بالألباب ، وتبصر القلب والنفس ، وتذكر الفؤاد والحس بأن من أحيا الأرض بعد موتها قادر على إحياء الإنسان بعد الموت ، وقادر على البعث والنشر والحساب والجزاء .

والعبد المنيب : الذي أناب إلى الله ، ورجع إلى مولاه ، وتأمل في بديع مخلوقاته ، وانتقل من جمال الصنعة إلى جلال الصانع .