قوله تعالى : { تبصرة وذكرى لكل عبد منيب } .
يحتمل أن يكون الأمران عائدين إلى الأمرين المذكورين وهما السماء والأرض ، على أن خلق السماء تبصرة وخلق الأرض ذكرى ، ويدل عليه أن السماء زينتها مستمرة غير مستجدة في كل عام فهي كالشيء المرئي على مرور الزمان ، وأما الأرض فهي كل سنة تأخذ زخرفها فذكر السماء تبصرة والأرض تذكرة ، ويحتمل أن يكون كل واحد من الأمرين موجودا في كل واحد من الأمرين ، فالسماء تبصرة والأرض كذلك ، والفرق بين التبصرة والتذكرة هو أن فيها آيات مستمرة منصوبة في مقابلة البصائر وآيات متجددة مذكرة عند التناسي ، وقوله { لكل عبد منيب } أي راجع إلى التفكر والتذكر والنظر في الدلائل .
تبصرة وذكرى : تبصيرا وتذكيرا .
منيب : من أناب ، إذا رجع وخضع .
8 – { تبصرة وذكرى لكل عبد منيب } .
إن هذه الصنعة البديعة ، والخضرة الناضرة ، وألوان الزروع والنباتات ، والثمار والكروم والفواكه ، وألوان النبات المتعددة تأخذ بالألباب ، وتبصر القلب والنفس ، وتذكر الفؤاد والحس بأن من أحيا الأرض بعد موتها قادر على إحياء الإنسان بعد الموت ، وقادر على البعث والنشر والحساب والجزاء .
والعبد المنيب : الذي أناب إلى الله ، ورجع إلى مولاه ، وتأمل في بديع مخلوقاته ، وانتقل من جمال الصنعة إلى جلال الصانع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.