مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ} (53)

ثم قال تعالى : { كلا } وهو ردع لهم عن تلك الإرادة ، وزجر عن اقتراح الآيات .

ثم قال تعالى : { بل لا يخافون الآخرة } فلذلك أعرضوا عن التأمل ، فإنه لما حصلت المعجزات الكثيرة ، كفت في الدلالة على صحة النبوة فطلب الزيادة يكون من باب التعنت .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ} (53)

38

التفسير :

39- كلاّ بل يخافون الآخرة .

كلا . حرف ردع وزجر .

أي : لا أفعل ما يطلبون ، فإن الله يعطي للناس العقل والإرادة والاختيار والكسب ، ويرسل للناس الرسل ، وينزل الكتب السماوية ، ويترك للبشر حرية الاختيار ، فمن آثر الهدى والإيمان فله الجنة ، ومن آثر الدنيا وشهواتها فله النار ، وهؤلاء كفار مكة لا يخافون الآخرة ، ولا يؤمنون بالثواب والعقاب ، بل آثروا الدنيا وباعوا الآخرة ، فذلك يعرضون عن التذكرة ، ويقترحون على النبي صلى الله عليه وسلم اقتراحات متعددة تتعلق بمتع الدنيا ومظاهرها .