مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا} (12)

وقوله تعالى : { وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا } والمعنى وجزاهم بصبرهم على الإيثار وما يؤدي إليه من الجوع والعري ، بستانا فيه مأكل هنيء وحريرا فيه ملبس بهي ، ونظيره قوله تعالى : { ولباسهم فيها حرير } أقول : وهذا يدل على أن المراد من قوله : { إنما نطعمكم } ليس هو الإطعام فقط بل جميع أنواع المواساة من الطعام والكسوة ، ولما ذكر تعالى طعامهم ولباسهم ، وصف مساكنهم ، ثم إن المعتبر في المساكن أمور : ( أحدها ) : الموضع الذي يجلس فيه فوصفه بقوله : { متكئين فيها على الأرائك } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا} (12)

4

12- وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا .

بسبب صبرهم على الطاعات يفعلونها . كالصلاة والصيام والزكاة ، وبسبب صبرهم عن المعاصي يبعدون عنها ، وبسبب صبرهم على المصائب ، أدخلهم الله الجنة ، يتمتعون فيها بألوان النعيم ، ويجدون فيها ما لذّ وطاب : منزلا رحبا ، وعيشا رغدا ، ولباسا حسنا ، ومن لبس الحرير من الرجال في الدنيا لا يلبسه في الآخرة ، نعم . . لقد كافأهم الله بسبب صبرهم بالجنة ونعيمها ، وبالحرير يتمتعون به .