مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا} (11)

قوله تعالى : { فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا } اعلم أنه تعالى لما حكى عنهم أنهم أتوا بالطاعات لغرضين طلب رضا الله والخوف من القيامة بين في هذه الآية أنه أعطاهم هذين الغرضين ، أما الحفظ من هول القيامة ، فهو المراد بقوله : { فوقاهم الله شر ذلك اليوم } وسمى شدائدها شرا توسعا على ما علمت ، واعلم أن هذه الآية أحد ما يدل على أن شدائد الآخرة لا تصل إلا إلى أهل العذاب ، وأما طلب رضاء الله تعالى فأعطاهم بسببه نضرة في الوجه وسرورا في القلب ، وقد مر تفسير { ولقاهم } في قوله : { ويلقون فيها تحية } وتفسير النضرة في قوله : { وجوه يومئذ ناضرة } والتنكير في { سرورا } للتعظيم والتفخيم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا} (11)

4

التفسير

11- فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسرورا .

حماهم الله وحفظهم من شر ذلك اليوم وشدته وهوله ، وأعطاهم نضرة في وجوههم ، وسرورا في قلوبهم ، لقد عمت السعادة قلوبهم ، وظهر ذلك في نضرة وجوههم .

قال تعالى : تعرف في وجوههم نضرة النعيم . ( المطففين : 24 ) .

قال ابن كثر :

وهذا كقوله تعالى : وجوه يومئذ مسفرة* ضاحكة مستبشرة . ( عبس : 38 ، 39 ) .

وذلك أن القلب إذا سرّ استنار الوجه ، قال كعب بن مالك في حديثه الطويل : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سرّ استنار وجهه كأنه فلقة قمر . وقالت عائشة رضي الله عنها : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه . . . الحديث .