مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا} (3)

قوله تعالى : { وقال الإنسان ما لها } ففيه مسائل :

المسألة الأولى : مالها تزلزل هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما في بطنها ، وذلك إما عند النفخة الأولى حين تلفظ ما فيها من الكنوز والدفائن ، أو عند النفخة الثانية حين تلفظ ما فيها من الأموات .

المسألة الثانية : قيل : هذا قول الكافر وهو كما يقولون : { من بعثنا من مرقدنا } فأما المؤمن فيقول : { هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } وقيل : بل هو عام في حق المؤمن والكافر أي الإنسان الذي هو كنود جزوع ظلوم الذي من شأنه الغفلة والجهالة : يقول : مالها وهو ليس بسؤال بل هو للتعجب ، لما يرى من العجائب التي لم تسمع بها الآذان . ولا تطلق بها لسان ، ولهذا قال الحسن : إنه للكافر والفاجر معا .

المسألة الثالثة : إنما قال : { مالها } على غير المواجهة لأنه يعاتب بهذا الكلام نفسه ، كأنه يقول : يا نفس ما للأرض تفعل ذلك يعني يا نفس أنت السبب فيه فإنه لولا معاصيك لما صارت الأرض كذلك فالكفار يقولون هذا الكلام والمؤمنون يقولون : { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن }

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا} (3)

المفردات :

الإنسان : الكافر أو كل إنسان .

ما لها : ماذا أصابها من شدة ما يرى .

التفسير :

3- وقال الإنسان ما لها .

تعجّب الإنسان من أمر الأرض وما عليها ، حيث سيرت الجبال وصيرت هباء ، واهتزت الأرض وتمددت ، وألقت ما في بطنها وتخلّت عنه ، وشاهد الإنسان أهوالا واضطرابا ، وتبدّلت الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات ، فتعجّب الناس كل الناس ، وذهب فريق من المفسرين إلى أن التعجّب والدهشة تكون من شأن الكافر الذي كان ينكر البعث والحشر والقيامة ، أما المؤمن فيقول : هذا ما وعد الرحمان وصدق المرسلون . ( يس : 52 ) .