{ وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً } مكراً عظيماً في الإضرار به ومغلوبيته { فجعلناهم الأخسرين } أي أخسر من كل خاسر حيث عاد سعيهم في إطفاء نور الحق قولاً وفعلاً برهاناً قاطعاً على أنه عليه السلام على الحق وهم على الباطل وموجباً لارتفاع درجته عليه السلام واستحقاقهم لأشد العذاب ، وقيل جعلهم الأخسرين من حيث أنه سبحانه سلط عليهم ما هو من أحقر خلقه وأضعفه وهو البعوض يأكل من لحومهم ويشرب من دمائهم وسلط على نمروذ بعوضة أيضاً فبقيت تؤذيه إلى أن مات لعنه الله تعالى ، والمعول عليه التفسير الأول .
قوله : { وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } أراد المجرمون أن يكيدوا لإبراهيم أعظم كيد وذلك بإلقائه في النار . لكن الله ردهم إلى الخزي والخسران ؛ إذ جعل كيدهم في نحورهم فأبطل ما راموه لإبراهيم من سوء الكيد . وقيل : سلّط الله عليهم ما هو أحقر خلقه وأضعفه وهو البعوض ؛ بأكل لحومهم وشحومهم وشرب دمائهم ، وسلّط الله على نمروذ بعوضة قد دخلت من منخره إلى دماغه فجعلت تضطرب فيه وتنهشه وهو يصطرخ من شدة الألم اصطراخا ، وقد ظل على حاله كهذه مدة طويلة من الوقت حتى مات{[3045]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.