روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ} (213)

{ فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها ءاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المعذبين } خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجاً وحثاً لازدياد الإخلاص فهو كناية عن أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه . وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه فكيف بمن عداه . وكأن الفاء فصيحة أي إذا علمت ما ذكر فلا تدع مع الله إلهاً آخر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ} (213)

قوله : { فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ } أي لا تعبد مع الله إلها غيره فينزل بك العذاب . والمخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكن المقصود غيره من الناس . فرسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطايا والمخالفات وإنما يحذر الله عباده من الشرك واتخاذ الأنداد مع الله أو من دونه ، وذلكم ظلم عظيم يفضي بالمتلبسين به إلى سوء المصير{[3408]}


[3408]:تفسير البيضاوي ص 498 والكشاف جـ 3 ص 131.