روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

{ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنّى بَرِىء مّمَّا تَعْمَلُونَ } الظاهر أن الضمير المرفوع في { عَصَوْكَ } عائد على من أنذر صلى الله عليه وسلم بإنذارهم وهم العشيرة أي فإن عصوك ولم يتبعوك بعد إنذارهم فقل : إني برىء من عملكم أو الذي تعملونه من دعائكم مع الله تعالى إلهاً آخر ، وجوز أن يكون عائداً على الكفار المفهوم من السياق ، وقيل : هو عائد على من اتبع من المؤمنين أي فإن عصوك يا محمد في الأحكام وفروع الإسلام بعد تصديقك والإيمان بك وتواضعك لهم فقل : إني برىء مما تعملون من المعاصي أي أظهر عدم رضاك بذلك وإنكاره عليهم . وذكر على هذا أنه صلى الله عليه وسلم لو أمر بالبراءة منهم ما بقي شفيعاً للعصاة يوم القيامة ، والآية على غير هذا القول منسوخة .

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد أنه قال : أمره سبحانه بهذا ثم نسخه فأمره بجهادهم ، وفي «البحر » هذه موادعة نسختها آية السيف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

قوله : { فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ } أي إن عصاك الذين أنذرتهم وحذرتهم ونصحت لهم وأبوا إلا الإشراك والضلال وعبادة الأصنام فقل لهم : إني أبرأ إلى الله من عصيانكم وضلالكم وما تفعلونه من الآثام والمنكرات .