روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا} (70)

{ ذلك } إشارة إلى ما ثبت للمطيعين من جميع ما تقدم ، أو إلى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم وهو مبتدأ ، وقوله سبحانه : { الفضل } صفة ، وقوله تعالى : { مِنَ الله } خبره أي ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ، وجوز أبو البقاء أن يكون { الفضل } هو الخبر ، و { مِنَ الله } متعلق بمحذوف وقع حالاً منه ؛ والعامل فيه معنى الإشارة ، ويجوز أن يكون خبراً ثانياً أي ذلك الذي ذكر الفضل كائناً ، أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه { وكفى بالله عَلِيماً } بثواب من أطاعه وبمقادير الفضل واستحقاق أهله بمقتضى الوعد فثقوا بما أخبركم به { وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [ فاطر : 14 ] . وقيل : وكفى به سبحانه عليماً بالعصاة والمطيعين والمنافقين والمخلصين ومن يصلح لمرافقة هؤلاء ومن لا يصلح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا} (70)

وقوله : ( ذلك الفضل من الله ) اسم الإشارة ( ذلك ) يعود على الرفقة التي كتبها الله للمؤمنين الطائعين الذي يحظون بصحبة النبيين والصدّيقين والشهداء في الجنة . فذلك هو الفضل ولا ريب ، وهو المنة وجزيل العطاء يؤتاه المؤمنون الطائعون ليعيشوا في نعيم دائم مقيم في خير صحبة وأكرم مثوى .

قوله : ( وكفى بالله عليما ) الله جلّت قدرته أعلم حيث يجعل هدايته وتوفيقه وكفى به سبحانه أن يحيط بكل شيء في الكون والوجود جميعا فلا يند عن علمه وإحاطته شيء{[786]} .


[786]:- البيان للأنباري جـ 1 ص 258 وتفسير القرطبي جـ 5 ص 271 ، 272 وتفسير الطبري جـ 4 ص 103.