روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (67)

{ قَالَ } عليه السلام مستعطفاً لهم أو مستميلاً لقلوبهم : { قَالَ ياقوم لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ } أي شيء منها فضلاً عن تمكني فيها كما زعمتم { وَلَكِنّي رَسُولٌ مِن رَّبّ العالمين } والرسالة من قبله تعالى تقتضي الاتصاف بغاية الرشد والصدق ، ولم يصرح عليه السلام بنفي الكذب اكتفاءً بما في حيز الاستدراك . وقيل : الكذب نوع من السفاهة فيلزم من نفيها نفيه ، و { مِنْ } لابتداء الغاية مجازاً وهي متعلقة بمحذوف وقع صفة لرسول مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (67)

قوله : { قال يا قوم ليس بي سفاهة ولاكني رسول من رب العالمين } هذا رد من داود للسفاهة عن نفسه في خطاب رفيق لقومه . خطاب تبدوا فيه نداوة الإشفاق على قومه والتجنب لهم ؛ استمالة لقلوبهم الفظة . وذلك في قوله : { يا قوم } فهم أهله وعشيرته وقومه وهو من جنسهم يسوؤه ما يصيبهم من عنت .

وقد نفي هود عن نفسه أيما سفاهة ؛ فإنه ما ضل ولا مال عن الحق والصواب . ولكنه مرسل من ربه جاء يبلغ الناس رسالة ربهم ففيها الهداية لهم والترشيد ، وفيها ما يصلح عليه حالهم في الحياة وفي المعاد وهو قوله : { أبلغكم رسالات رب وأنا لكم ناصح أمين }