روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

{ أولئك } إشارة إلى المؤمنين باعتبار اتصافهم بما ذكر من الصفات وإيثارها على الإضمار للإشعار بامتيازهم بها عن غيرهم ونزولهم منزلة المشار إليهم حساً ، وما فيه من معنى البعد للإيذان بعلو طبقتهم وبعد درجتهم في الفضل والشرف أي أولئك المنعوتون بالنعوت الجليلة المذكورة { هُمُ الوارثون } أي الأحقاء أن يسموا وارثاً دون من عداهم ممن لم يتصف بتلك الصفات من المؤمنين ، وقيل : ممن ورث رغائب الأموال والذخائر وكرائمها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

قوله تعالى : { أولئك } أهل هذه الصفة ، { هم الوارثون } يرثون منازل أهل النار من الجنة . وروي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما منكم من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله وذلك قوله تعالى : { أولئك هم الوارثون } . وقال مجاهد : لكل واحد منزلان ، منزل في الجنة ومنزل في النار ، فأما المؤمن فيبني منزله الذي له في الجنة ويهدم منزله الذي في النار ، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة ويبني منزله الذي في النار . وقال بعضهم : معنى الوراثة هو أنه يؤول أمرهم إلى الجنة وينالونها ، كما يؤول أمر الميراث إلى الوارث .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

قوله : { أولئك هم الوارثون } المؤمنون الذين اجتمع فيهم ما تبين من صفات ( هم الوارثون ) الذين يستحقون أن يُسموا وارثين دون غيرهم من الناس . أما السبب في تسمية ما يجده المؤمنون من حسن الجزاء ؛ بالميراث ؛ فقد قيل : إن الجنة كانت مسكن أبي البشر آدم عليه السلام فإذا انقلبت إلى أولاده المؤمنين صار ذلك شبيها بالميراث . وقيل : بل إن هؤلاء المؤمنين المتصفين بتلك الصفات يرثون منازل أهل النار من الجنة . وفي الخبر من رواية ابن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : " ما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإذا مات فدخل النار ؛ ورث أهل الجنة منزله " .