روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

{ وَلاَ يَصُدُّنَّكَ } أي الكافرون { عَنْ ءايات الله } أي قراءتها والعمل بها .

{ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ } أي بعد وقت إنزالها وإيحائها إليك المقتضى لنبوتك ومزيد شرفك ، وقرأ يعقوب { يَصُدُّنَّكَ } بالنون الخفيفة وقرئ { يَصُدُّنَّكَ } مضارع أصد بمعنى صدّ حكاه أبو زيد عن رجل من كلب قال : وهي لغة قومه وقال الشاعر :

أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم *** صدود السواقي عن أنوف الحوائم

{ وادع } الناس { إلى رَبّكَ } إلى عبادته جل وعلا وتوحيده سبحانه { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين } بمظاهرتهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

قوله تعالى : { ولا يصدنك عن آيات الله } يعني القرآن ، { بعد إذ أنزلت عليك وادع إلى ربك } إلى معرفته وتوحيده ، { ولا تكونن من المشركين } قال ابن عباس رضي الله عنهما : الخطاب في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به أهل دينه ، أي : لا تظاهروا الكفار ولا توافقوهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

قوله : { وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ } أي احذر المشركين أن يصرفوك عن تبليغ ما أنزل إليك من ربك ، وذلك بما يصطنعونه في وجهك من العراقيل والمعوّقات ، وما يفتعلونه من الإغراء والإغواء للصد عن دين الله .

قوله : { وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ } ادع الناس إلى دين الله وسلوك طريقه المستقيم واتباع منهجه الحكيم وما تضمنه من هداية للناس وترشيد .

قوله : { وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } يحذره ربه إغراء المشركين وإغواءهم ؛ إذ كانوا يدعونه إلى تعظيم أوثانهم في مقابل توليته عليهم أو جعله أكثرهم مالا .