روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ} (106)

{ إِنَّ فِي هذا } أي فيما ذكر في هذه السورة الكريمة من الأخبار والمواعظ البالغة والوعد والوعيد والبراهين القاطعة الدالة على التوحيد وصحة النبوة ، وقيل : الإشارة إلى القرآن كله { لبلاغا } أي كفاية أو سبب بلوغ إلى البغية أو نفس البلوغ إليها على سبيل المبالغة { لّقَوْمٍ عابدين } أي لقوم هممهم العبادة دون العادة ، وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنهم الذين يصلون الصلوات الخمس بالجماعة .

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ذلك فقال : هي الصلوات الخمس في المسجد الحرام جماعة ، وضمير { هِىَ } للعبادة المفهومة من { عابدين } وقال أبو هريرة . ومحمد بن كعب ومجاهد : هي الصلوات الخمس ولم يقيدوا بشيء ، وعن كعب الأحبار تفسيرها بصيام شهر رمضان وصلاة الخمس والظاهر العموم وأن ما ذكر من باب الاقتصار على بعض الأفراد لنكتة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ} (106)

شرح الكلمات :

{ إن في هذا لبلاغا } : أي إن في القرآن لبلاغاً أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة .

{ لقوم عابدين } : أي مطيعين الله ورسوله .

المعنى :

وقوله تعالى : { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } أي في هذا القرآن العظيم لبلاغاً لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ} (106)

قوله تعالى : { إن في هذا } أي في هذا القرآن { لبلاغاً } وصولاً إلى البغية ، أي من اتبع القرآن وعمل به وصل إلى ما يرجوه من الثواب . وقيل : بلاغاً أي كفاية . يقال في هذا الشيء بلاغ وبلغة أي كفاية ، والقرآن زاد الجنة كبلاغ المسافر ، { لقوم عابدين } أي المؤمنين الذين يعبدون الله ، وقال ابن عباس : عالمين . وقال كعب الأحبار : هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم أهل الصلوات الخمس وشهر رمضان .