تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ} (106)

الآية 106 : وقوله تعالى : { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } يحتمل قوله في هذا أي في ما ذكر من قوله : { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } في ذلك بلاغا { لقوم عابدين } أي لقوم همهم العبادة أو لقوم مطيعين موحدين .

وجائز أن يكون قوله : { إن في هذا } في ما تقدم من الآيات ، وهو قوله : { واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } إلى قوله : { أنتم لها واردون } [ الأنبياء : 97 و98 ] ما ذكر من قوله : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } إلى آخر ما ذكر كله { لبلاغا لقوم عابدين } .

وجائز أن يكون بلاغا للناس جميعا كقوله : { هذا بلاغ للناس } [ إبراهيم : 52 ] فيكون قوله : { لقوم عابدين } أي لقوم يلزمهم العبادة .

وقال بعضهم : { إن في هذا } أي هذا القرآن { لبلاغا } أبلغهم عن الله { لقوم عابدين } .

وفي حرف ابن مسعود : إن في هذا لذكرى{[12854]} /344-ب/ لقوم عابدين .


[12854]:في م: أي في هذا.