روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

{ وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ } أي كم من سكنة قرية { أَمْلَيْتُ لَهَا } كما أمليت لهؤلاء حتى أنكروا مجيء ما وعد من العذاب واستعجلوا به استهزاء وتعجيزاً لرسلهم عليهم السلام كما فعل هؤلاء ، والجملة عطف على ما تقدمها جيء بها لتحقيق الرد كما تقدم فلذا جيء بالواو ، وجيء في نظيرتها السابقة بالفاء قيل : لأنها أبدلت من جملة مقرونة بها ، وفي إعادة الفاء تحقيق للبدلية ، وقيل : جيء بالفاء هناك لأن الجملة مترتبة على ما قبلها ولم يجيء بها هنا لعدم الترتب ، وقوله تعالى : { وَهِىَ ظالمة } جملة حالية مفيدة لكمال حلمه تعالى ومشعرة بطريق التعريض بظلم المستعجلين أي أمليت لها والحال أنها ظالمة مستوجبة لتعجيل العقوبة كدأب هؤلاء { ثُمَّ أَخَذْتُهَا } بالعذاب والنكال بعد طول الاملاء والامهال { وَإِلَىَّ المصير } أي إلى حكمى مرجع جميع الناس أو جميع أهل القرية لا إلى أحد غيري لا استقلالاً ولا شركة فأفعل بهم ما أفعل مما يليق بأعمالهم ، والجملة اعتراض تذييلي مقرر لما قبله مصرح بما أفاده ذلك بطريق التعريض من أن مآل أمر المستعجلين أيضاً ما ذكر من الأخذ الوبيل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

شرح الكلمات :

{ وكأين من قرية } : أي وكثير من القرى أي العواصم والحواضر الجامعة لكل أسباب الحضارة .

{ أمليت لها } : أي أمهلتها فمدَّدت أيام حياتها ولم استعجلها بالعذاب .

المعنى :

وقوله تعالى : { وكأين من قرية } أي مدينة كبرى { أمليت لها } أي أمهلتها وزدت لها في أيام بقائها والحال أنها ظالمة بالشرك والمعاصي ثم بعد ذلك الإملاء والإِمهال وأخذتها { وإليّ المصير } أي مصير كل شيء ومرده إلي فلا إله غيري ولا رب سواي فلا معنى لاستعجال هؤلاء المشركين العذاب فإنهم عذبوا في الدنيا أو لم يعذبوا فإن مصيرهم إلى الله تعالى وسوف يجزيهم بما كانوا يكسبون الجزاء العادل في دار الشقاء والعذاب الأبدي .

الهداية :

من الهداية :

- عاقبة الظلم وخيمة وفي الخبر الظلم يترك الديار بلاقع أي خراباً خالية .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

{ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 48 ) }

وكثير من القرى كانت ظالمة بإصرار أهلها على الكفر ، فأمهلتهم ولم أعاجلهم بالعقوبة فاغتروا ، ثم أخَذْتُهم بعذابي في الدنيا ، وإليَّ مرجعهم بعد هلاكهم ، فأعذبهم بما يستحقون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

قوله : ( وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها ) أي وكم من أهل قرية كانوا ظالمين عتاة ، أمهلهم الله حينا من الزمن ثم أخذهم بالهلاك .

قوله : ( وإلي المصير ) أي مرجع الناس جميعا إلى الله وهو سبحانه يقضي بينهم يوم القيامة فيجازيهم بما صنعوا . {[3131]}


[3131]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 228 وتفسير البيضاوي ص 446.