{ وَلاَ يَحُضُّ } أي ولا يبعث أحداً من أهله وغيرهم من الموسرين { على طَعَامِ المسكين } أي بذل طعام المسكين وهو ما يتناول من الغذاء والتعبير بالطعام دون الإطعام مع احتياجه لتقدير المضاف كما أشرنا إليه للإشعار بأن المسكين كأنه مالك لما يعطى له كما في قوله تعالى : { في أموالهم حَقٌّ لَّلسَّائِلِ والمحروم } [ الذاريات : 19 ] فهو بيان لشدة الاستحقاق وفيه إشارة للنهي عن الامتنان وقيل الطعام هنا بمعنى الإطعام وكلام الراغب محتمل لذلك فلا يحتاج إلى تقدير لمضاف وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما ولا يحاض مضارع حاضضت وهذه الجملة عطف على جملة الصلة داخلة معها في حيز التعريف للمكذب فيكون سبحانه وتعالى قد جعل علامته الإقدام على إيذاء الضعيف وعدم بذل المعروف على معنى أن ذلك من شأنه ولوازم جنسه .
{ ولا يحض على طعام المسكين } : أي لا يحض نفسه ولا غيره على طعام المساكين .
{ ولا يحض على طعام المسكين } أي ولا يحث ولا يحض نفسه ولا غيره على إطعام الفقراء والمساكين ، وذلك ناتج عن عدم إيمانه بالدين ، أي بالحساب والجزاء في الدار الآخرة ، وهذه صفة كل ظالم مانع للحق لا يرحم ولا يشفق ؛ إذ لو آمن بالجزاء في الدار الآخرة لعمل لها بترك الشر وفعل الخير ، فمن أراد أن يرى مكذبا بالدين فإِنه يراه في الظلمة المعتدين القساة القلوب ، الذين لا يرحمون ولا يعطون ولا يحسنون .
- أيما قلب خلا من عقيدة البعث والجزاء إلا وصاحبه شر الخلق ، لا خير فيه البتة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.