روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

{ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فارهين } أي أشرين بطرين كما روي عن ابن عباس . ومحمد بن العلاء ، وجاء في رواية أخرى عن ابن عباس تفسيره بنشطين مهتمين ، وقال أبو صالح : أي حاذقين وبذلك فسره الراغب .

وقال ابن زيد : أي أقوياء ، وأنت تعلم أن هذه الجملة داخلة في حيز الاستفهام السابق والأوفق به على القول الأول القول الأول وعلى القول الثاني كل من الأقوال الباقية وكلها سواء في ذلك إلا أنه يفهم من كلام بعضهم أن الفراهة حقيقة في النشاط مجاز في غيره وعليه يترجح تفسيره بنشطين إذا أريد التذكير .

وقرأ أبو حيوة . وعيسى . والحسن { تَنْحِتُونَ } بفتح الحاء . وقرئ { تنحاتون } بألف بعد الحاء إشباعاً ، وعن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه أنه قرأ { وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ } بالياء آخر الحروف وكسر الحاء ، وعن أبي حيوة . والحسن أيضاً أنهما قرآ بالياء التحتية وفتح الحاء . وقرأ عبد الله . وابن عباس . وزيد بن علي . والكوفيون . وابن عامر { فارهين } بالف بعد الفاء ، وقراءة الجمهور أبلغ لما ذكروا في حاذر وحذر . وقرأ مجاهد { متفرهين } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

شرح الكلمات :

{ وتنحتون من الجبال بيوتاً } : أي تنْجُرون بآلات النحت الصخور في الجبل وتتخذون منها بيوتاً .

{ فرهين } : أي حذقين من جهة وبطرين متكبرين مغترين بصنيعكم من جهة أخرى .

المعنى :

{ وتنحتون من الجبال بيوتاً } لما خولكم الله من قوة ومعرفة بفن النحت حتى أصبحتم تتخذون من الجبال الصم بيوتاً تسكنونها شتاء فتقيكم البرد . وقوله { فرهين } هذا حال من قوله { وتنحتون من الجبال } ومعنى { فرهين } حذقين فن النحت وبطرين متكبرين مغترين بقوتكم وصناعتكم ، إذاً { فاتقوا الله } .