روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (28)

{ وَلُوطاً } عطف على { إبراهيم } [ العنكبوت : 16 ] أو على { نوحاً } [ العنكبوت : 14 ] والكلام في قوله تعالى : { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ } كالذي في القصة السابقة .

{ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة } الفعلة البالغة في القبح ، وقرأ الجمهور { أَئِنَّكُمْ } على الاستفهام الإنكاري :

{ سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن العالمين } استئناف مقرر لكمال قبحها ، فإن إجماع جميع أفراد العالمين على التحاشي عنها ليس إلا لكونها مما تشمئز منه الطباع السليمة وتنفر منه النفوس الكريمة ، وجوز أبو حيان كون الجملة حالاً من ضمير تأتون ، كأنه قيل : إنكم لتأتون الفاحشة مبتدعين لها غير مسبوقين بها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (28)

شرح الكلمات :

{ ولوطاً إذا قال لقومه } : أي واذكر إذ قال لوط بن هاران لقومه أهل سَدُوم .

{ أئنكم لتأتون الفاحشة } : أي الخصلة القبيحة وهي إتيان الذكران في أدبارهم .

{ ما سبقكم بها من أحدٍ } : أي لم تعرف البشرية قبل قوم لوط إتيان الذكران في أدبارهم .

المعنى :

هذا بداية قصص لوط عليه السلام مع قومه أهل سَدُوم وعموريّة والغرض من سياقه تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذه القصص لا يتم لأحد إلاَّ من طريق الوحي ، وتسلية الرسول من أجل ما يلاقي من عناد المشركين ومطالبتهم بالآيات والعذاب قال تعالى : واذكر يا رسولنا لقومك لوطاً { إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة } وهي الفعلة القبيحة ويزيدها قبحاً أن الناس قبل قوم لوط لم تحدث فيهم هذه الخصلة ولم يعرفها أحد من العالمين ، ثم واصل لوط إنكاره وتشنيعه عليهم فيقول : { أئنكم لتأتون الرجال } .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية بذكر قصص لا يتم إلا عن طريق الوحي .

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم من اجل ما يعاني من المشركين من كفر وعناد ومطالبة بالعذاب .