روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ} (32)

{ قَالَ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا } استئناف بياني كأنه قيل : فماذا قال الذين استكبروا لما اعترض عليهم الأتباع ووبخوهم ؟ فقيل قالوا : { أَنَحْنُ صددناكم عَنِ الهدى بَعْدَ إِذْ جَاءكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ } أنكروا أن يكونوا هم الذين صدوهم عن الإيمان وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم أي لسنا نحن الذين حلنا بينكم وبين الإيمان بعد إذ صممتم على الدخول فيه بل أنتم منعتم أنفسكم حظها بإجرامكم وأيثاركم الكفر على الإيمان .

ووقوع إذ مضافاً إليها الظرف شائع في كلامهم كوقوعها مضافة وذلك من باب الاتساع في الظروف لاسيما الزمانية ، وبهذا يجاب عما قيل إن إذ من الظروف اللازمة للظرفية فكيف وقعت ههنا مجرورة مضافاً إليها .

وقال صاحب الفرائد إن إذ ههنا جردت عن معنى الظرفية وانسلخت عنه رأساً وصيرت اسماً صرفاً لأن المراد من وقت مجيء الهدى هو الهدى لا الوقت نفسه فلذا أضيف إليها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ} (32)

شرح الكلمات :

{ أنحن صددناكم عن الهدى } : أي ينكر المستكبرون وهم المتبوعون أن يكونوا صدوا التابعين لهم عن الهدى بعد إذْ جاءهم بواسطة رسوله .

{ بل كنتم مجرمين } : أي ظلمة فاسدين مفسدين .

المعنى :

{ قال الذين استكبروا للذين استضعفوا : أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم } أي ما صددناكم أبداً بل كنتم مجرمين أصحاب إجرام وفساد ويرد عليهم المستضعفون قائلين بما أخبر تعالى به عنهم { وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار } .

/ذ33