روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ} (24)

{ وَقِفُوهُمْ } أي احبسوهم في الموقف { أَنَّهُمْ } عن عقائدهم وأعمالهم ، وفي الحديث { لا تزول قدما عبد حتى يسئل عن خمس عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله مما كسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به وعن ابن مسعود يسألون عن لا إله إلا الله ، وعنه أيضاً يسألون عن شرب الماء البارد على طريق الهزء بهم . وروي بعض الأمامية عن ابن جبير عن ابن عباس يسألون عن ولاية علي كرم الله تعالى وجهه ، ورووه أيضاً عن أبي سعيد الخدري وأولي هذه الأقوال أن السؤال عن العقائد والأعمال . ورأس ذلك لا إله إلا الله ، ومن أجله ولاية علي كرم الله تعالى وجهه وكذا ولاية إخوانه الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين .

وظاهر الآية أن الحبس للسؤال بعد هدايتهم إلى صراط الجحيم بمعنى تعريفهم إياه ودلالتهم عليه لا بمعنى إدخالهم فيه وإيصالهم إليه ، وجوز أن يكون صراط الجحيم طريقهم له من قبورهم إلى مقرهم وهو ممتد فيجوز كون الوقف في بعض منه مؤخراً عن بعض ، وفيه من البعد ما فيه ، وقيل : إن الوقف للسؤال قبل الأمر المذكور والواو لا تقتضي الترتيب ، وقيل الوقف بعد الأمر عند مجيئهم النار والسؤال عما ينطق به قوله تعالى :

ومن باب الإشارة : وقيل في قوله تعالى : { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ } [ الصافات : 24 ] فيه إشارة إلى أن للسالك في كل مقام وقفة تناسب ذلك المقام وهو مسؤول عن أداء حقوق ذلك المقام فإن خرج عن عهدة جوابه أذن له بالعبور وإلا بقي موقوفاً رهيناً بأحواله إلى أن يؤدي حقوقه ، وكذا طبقوا ما جاء من قصص المرسلين بعد على ما في الأنفس

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ} (24)

{ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ( 24 ) }

واحبسوهم قبل أن يصلوا إلى جهنم ؛ إنهم مسؤولون عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدنيا ، مساءلة إنكار عليهم وتبكيت لهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ} (24)

وقوله - سبحانه - { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ } زيادة فى توبيخهم وإذلالهم ، والوقف هنا : بمعنى الحبس .

قال القرطبى : يقال : وقفت الدابة أقفها وقفا فوقفت هى وقوفا : أى : احبسوهم ، وهذا يكون قبل السوق إلى الجحيم ، وفيه تقديم وتأخير أى : قفوهم للحساب ثم سوقوهم إلى النار . . أى : واحبسوهم فى موقف الحساب ، لأنهم مسئولون عما كانوا يقترفونه فى الدنيا من عقائد زائفة ، وأفعال منكرة ، وأقوال باطلة .

ولا تعارض بين هذه الآية وأمثالها من الآيات التى صرحت بأن المجرمين يسألون يوم القيامة ، وبين آيات أخرى صرحت بأنهم لا يسألون كما فى قوله - تعالى - : { فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ } أقول لا تعارض بين هذه الآيات ، لأن فى يوم القيامة مواقف متعددة ، فقد يسألون فى موقف ولا يسألون فى آخر . . أو أن السؤال المثبت هو سؤال التوبيخ والتقريع والسؤال المنفى هو سؤال الاستعلام والاستخبار .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ} (24)

قوله : { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } أي احبسوهم في الموقف ليُسألوا عن عقائدهم وأعمالهم .