روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

{ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً } أي كثيراً من تلبد الشيء إذا اجتمع أي يقول ذلك وقت الاغترار فخراً ومباهاة وتعظماً على المؤمنين وأراد بذلك ما أنفقه رياء وسمعة وعبر عن الانفاق بالإهلاك إظهاراً لعدم الاكتراث وأنه لم يفعل ذلك رجاء نفه فكأنه جعل المال الكثيرة ضائعاً وقيل يقول ذلك إظهاراً لشدة عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم مريداً بالمال ما أنفقه في معاداته عليه الصلاة والسلام وقيل يقول ذلك إيذاء له عليه الصلاة والسلام فعن مقاتل أن الحرث بن نوفل كان إذا أذنب استفتى الرسول صلى الله عليه وسلم فيأمره عليه الصلاة والسلام بالكفارة فقال لقد أهلكت مالاً لبداً في الكفارات والتبعات منذ أطعت محمداً صلى الله عليه وسلم وقيل المراد ما تقدم أولاً إلا أن هذا القول وقت الانتقام منه وذلك يوم القيامة والتعبير عن الانفاق بالإهلاك لما أنه لم ينفعه يومئذ وقرأ أبو جعفر لبداً بشد الباء وعنه وعن زيد بن علي لبداً بسكون الباء وقرأ مجاهد وابن أبي الزنا لبداً بضم اللام والباء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

{ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً ( 6 ) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) }

يقول متباهيًا : أنفقت مالا كثيرًا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

ثم حكى - سبحانه - جانبا من أقوال هذا النوع الجاحد المغرور من بنى آدم فقال : { يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً } أى : يقول هذا الإِنسان المغرور بقوته ، والمفتون بماله ، المتفاخر بما هو معه من حطام الدنيا . يقول - على سبيل التباهى والتعالى على غيره - لقد أنفقت مالا كثيرا ، فى عداوة النبى صلى الله عليه وسلم ، وفى إيذاء أتباعه ، وفى غير ذلك من الوجوه التى كان أهل الجاهلية يظنونها خيرا ، وما هى إلا شر محض . وعبر - سبحانه - عن إنفاق هذا الشقى لما له بقوله : { يَقُولُ أَهْلَكْتُ . . . } للإِشعار ، بأن ما أنفقه من مال هو شئ هالك ، لأنه لم ينفق فى الخير ، وإنما أنفق فى الشر .

والمال اللُّبَد : هو المال الكثير الذى تلبد والتصق بعضه ببعض لكثرته وهو جمع لُبْدة - بضم اللام وسكون الباء - كغرفة وغرف ، وهى ما تلبد من صوف أو شعر ، أى : تجمع والتصق بعضه بعض .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا} (6)

قوله : { يقول أهلكت مالا لبدا } لبدا جمع لبدة ، وهي ما تلبّد أي كثر . يعني : يقول أهلكت مالا كثيرا . يريد بذلك ما كان ينفقه على عادة الجاهليين ، إذ كانوا ينفقون المال رياء وطلبا للسمعة والمكارم .