روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

{ فَإِن تَوَلَّوْاْ } فعل ماض على طريقة الالتفات من الخطاب إلى الغيبة وتوجيه الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسلية له عليه الصلاة والسلام أي فإن داموا على التولي والإعراض وعدم قبول ما ألقي إليهم من البينات { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ المبين } أي فلا يضرك لأن وظيفتك هي البلاغ الموضح أو الواضح وقد فعلته بما لا مزيد عليه فهو من باب وضع السبب موضع المسبب ، وقال ابن عطية : تقدير المعنى إن أعرضوا فلست بقادر على خلق الإيمان في قلوبهم فإنما عليك البلاغ لا خلق الإيمان ، وجوز أن يكون { تَوَلَّوْاْ } مضارعاً حذفت إحدى تاءيه وأصله تتولوا فلا التفات لكن قيل عليه : إنه لا يظهر حينئذ ارتباط الجزاء بالشرط إلا بتكلف ولذا لم يلتفت إليه بعض المحققين ، وفي التعبير بصيغة التفعيل إشارة كما قيل إلى أن الفطرة الأولى داعية إلى الإقبال على الله تعالى والإعراض لا يكون إلا بنوع تكلف ومعالجة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

ولهذا قال الله عنهم : { فَإِنْ تَوَلَّوْا } ، عن الله وعن طاعته بعد ما ذُكِّروا بنعمه وآياته ، { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } ، أي : ليس عليك من هدايتهم وتوفيقهم شيء ، بل أنت مطالب بالوعظ والتذكير والإنذار والتحذير ، فإذا أديت ما عليك ، فحسابهم على الله ، فإنهم يرون الإحسان ،

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

{ فإن تولوا } ، فإن أعرضوا فلا يلحقك في ذلك عتب ولا سمة تقصير ، { فإنما عليك البلاغ المبين } .