روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ} (18)

{ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ } بدل من الجنود بدل كل من كل على حذف مضاف أي جنود فرعون أو على أن يراد بفرعون هو وقومه واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه وقيل البدل هو المجموع لا كل من المتعاطفين وهو خلاف الظاهر وقال السمين يجوز كونه منصوباً بأعني لأنه لما لم يطابق ما قبله وجب قطعه وتعقب بأنه تفسير للجنود حينئذٍ فيعود الإشكال وأجيب بأن المفسر حينئذٍ المجموع وليس اعتباره مع أعني كاعتباره مع الإبدال والمراد بحديثهم ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال وما حل بهم من العذاب والنكال والمعنى قد أتاك حديثهم وعرفت ما فعلوا وما فعل بهم فذكر قومك بأيام الله تعالى وشؤونه سبحانه وأنذرهم أن يصيبهم مثل ما أصاب أمثالهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ} (18)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ، ما يدل على شدة بطشه ، ونفاذ أمره فقال : { هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ الجنود .

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ } .

والاستفهام هنا : للتقرير والتهويل . والمراد بالجنود : الجموع الكثيرة التى عتت عن أمر ربها ، فأخذها - سبحانه - أخذ عزيز مقتدر ، وقوله : { فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ } بدل من الجنود .

والمراد بفرعون وثمود : ملؤهما وقومهما الذين آثروا الغى على الرشد ، والضلالة على الهداية ، والباطل على الحق . أى : لقد بلغك - أيها الرسول الكريم - حديث فرعون الذى طغى وبغى ، واتبعه قومه فى طغيانه وبغيه ، وحديث قوم صالح - عليه السلام - وهم الذين كذبوا نبيهم . وآذوه ، وعقروا الناقة التى نهاهم عن أن يمسوها بسوء .

وكيف أنه - سبحانه - قد دمر الجميع تدميرا شديدا ، جزاء كفرهم وبغيهم .

وخص - سبحانه - جند فرعون وثمود بالذكر ، لأنهم كانوا أشد من غيرهم بغيا وظلما ، ولأنهم كانت قصصهم معروفة لأهل مكة أكثر من غيرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ} (18)

قوله : { فرعون وثمود } بدل من الجنود . أما فرعون فقد كان عاتيا متجبرا وفي غاية الغرور والطغيان والعصيان . وكذلك قومه الظالمون الأشرار الذين استخفهم فرعون فأطاعوه وراحوا ينكّلون بالمؤمنين المستضعفين أشد تنكيل . ثم ثمود ، قوم صالح الذين طغوا في الأرض وعتوا عن أمر الله وقتلوا الناقة فأخذهم الله بعذاب بئيس .