روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ} (47)

{ خُذُوهُ } على إرادة القول والمقول له الزبانية أي ويقال لهم خذوه { فاعتلوه } فجروه بقهر .

قال الراغب : العتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر ، وبعضهم يعبر بالثوب بدل الشيء وليس ذاك بلازم والمدار على الجر مع الإمساك بعنف .

وقال الأعمش . ومجاهد : معنى { *اعتلوه } اقصفون كما يقصف الحطب ، والظاهر عليه التضمين أو تعلق الجار بخذوه ، والمعنى الأول هو المشهور . وقرأ زيد بن علي . والحجازيان . وابن عامر . ويعقوب { خُذُوهُ فاعتلوه } بضم التاء وروي ذلك عن الحسن . وقتادة . والأعرج . على أنه من باب قعد ، وعلى قراءة الجمهور من باب نصر وهما لغتان { إلى سَوَاء الجحيم } أي وسطه ، وسمي سواء لاستواء بعد جميع أطرافه بالنسبة إليه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ} (47)

وقوله - سبحانه - { خُذُوهُ فاعتلوه إلى سَوَآءِ الجحيم ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم } مقول لقول محذوف ، هذا القول موجه من الله - تعالى - لملائكة العذاب .

وقوله - سبحانه { فاعتلوه } من العتل وهو الأخذ بمجامع الشيء ، وجره بغلظة وقهر .

يقال : عتل فلان فلانا يعتله عتلا ، إذا جذبه جذبا شديدا ، وسار به إلى ما يكره السير إليه .

أي : يقول الله - تعالى - لملائكة العذاب في هذا اليوم العسير : خذوا هذا الكافر الأثيم ، فجروه بغلظة ، وسوقوه بشدة { إلى سَوَآءِ الجحيم } أي : إلى وسطها .