التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّـٰهٞ مُّنِيبٞ} (75)

ال { حليم } الموصوف بالحلم وهو صفة تقتضي الصفح واحتمال الأذى .

وال { أوّاه } أصله الذي يكثر التأوُّه ، وهو قول : أوّه . وأوّه : اسم فعل نائب مناب أتوجع ، وهو هنا كناية عن شدة اهتمامه بهموم الناس .

وال { منيب } من أناب إذا رجع ، وهو مشتق من النوب وهو النزول . والمراد التّوبة من التقصير ، أي محاسب نفسه على ما يَحذر منه .

وحقيقة الإنابة : الرجوع إلى الشيء بعد مفارقته وتركه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّـٰهٞ مُّنِيبٞ} (75)

" إن إبراهيم لحليم : لأواه منيب " تقدم في " براءة " {[8797]} معنى " لأواه حليم " [ التوبة : 114 ] والمنيب الراجع ، يقال : إذا رجع . وإبراهيم صلى الله عليه وسلم كان راجعا إلى الله تعالى في أمور كلها . وقيل : الأواه المتأوه أسفا على ما قد فات قوم لوط من الإيمان .


[8797]:راجع ج 8 ص 274.