التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ} (10)

تفريع على { كذبت قبلهم قوم نوح } [ القمر : 9 ] وما تفرع عليه .

والمغلوب مجاز ، شبه يأسه من إجابتهم لدعوته بحال الذي قاتل أو صارع فغلبه مقاتله ، وقد حكى الله تعالى في سورة نوح كيف سلك مع قومه وسائل الإقناع بقبول دعوته فأعيته الحيل .

و { أنى } بفتح الهمزة على تقدير باء الجر محذوفة ، أي دعا بأني مغلوب ، أي بمضمون هذا الكلام في لغته .

وحذف متعلق { فانتصر } للإِيجاز وللرعي على الفاصلة والتقدير : فانتصر لي ، أي انصرني .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ} (10)

" فدعا ربه " أي دعا عليهم حينئذ نوح فقال رب " أني مغلوب " أي غلبوني بتمردهم " فانتصر " أي فانتصر لي . وقيل : إن الأنبياء كانوا لا يدعون على قومهم بالهلاك إلا بإذن الله عز وجل لهم فيه .