التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ} (24)

و{ أن لا يدخلنَّها اليوم عليكم مسكين } تفسير لفعل { يتخافتون } و { أن } تفسيرية لأن التخافت فيه معنى القول دون حروفه .

وتأكيد فعل النهي بنون التوكيد لزيادة تحقيق ما تقاسموا عليه .

وأسند إلى { مسكين } فعل النهي عن الدخول والمراد نهي بعضهم بعضاً عن دخول المسكين إلى جنتهم ، أي لا يترك أحد مسكيناً يدخلها . وهذا من قبيل الكناية وهو كثير في استعمال النهي كقولهم : لا أعرفنَّك تَفْعَلُ كذا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ} (24)

قوله تعالى : " فانطلقوا وهم يتخافتون " أي يتسارُّون ، أي يخفون كلامهم ويسرونه لئلا يعلم بهم أحد ، قاله عطاء وقتادة . وهو من خفت يخفت إذا سكن ولم يبين . كما قال دريد بن الصمة :

وإني لم أهلك سُلالا ولم أمت *** خُفَاتاً وكلاًّ ظنَّهُ بِيَ عُوَّدِي

وقيل : يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يروهم . وكان أبوهم يخبر الفقراء والمساكين فيحضروا وقت الحصاد والصرام .