التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَأَكِيدُ كَيۡدٗا} (16)

وجملة : { وأكيد كيداً } تثبيت للرسول صلى الله عليه وسلم ووعد بالنصر .

و { كيداً } في الموضعين مفعول مطلق مؤكد لعامله وقصد منه مع التوكيد تنوين تنكيره الدال على التعظيم .

والكيد : إخفاء قَصد الضر وإظهار خلافه ، فكيدهم مستعمل في حقيقته ، وأما الكيد المسند إلى ضمير الجلالة فهو مستعمل في الإِمهال مع إرادة الانتقام عند وجود ما تقتضيه الحكمة من إنزاله بهم وهو استعارة تمثيلية ، شبهت هيئة إمهالهم وتركهم مع تقدير إنزال العقاب بهم بهيئة الكائد يخفي إنزال ضره ويظهر أنه لا يريده وحسَّنها محسن المشاكلة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَكِيدُ كَيۡدٗا} (16)

" وأكيد كيدا " أي أجازيهم جزاء كيدهم . وقيل : هو ما أوقع اللّه بهم يوم بدر من القتل والأسر . وقيل : كيد اللّه : استدراجهم من حيث لا يعلمون . وقد مضى هذا المعنى في أول " البقرة " ، عند قوله تعالى : " الله يستهزئ بهم " [ البقرة : 15 ] . مستوفى{[15951]} .


[15951]:راجع جـ 1 ص 208 طبعة ثانية أو ثالثة.