التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ} (12)

وعطف { الأرض } في القسم لأن بذكر الأرض إتمام المناسبة بين المقسم والمقسم عليه كما علمت من المثل الذي في الحديث .

و { الصدع } : الشق ، وهو مصدر بمعنى المفعول ، أي المصدوع عنه ، وهو النبات الذي يخرج من شقوق الأرض قال تعالى : { أنا صببنا الماء صباً ثم شققنا الأرض شقاً فأنبتنا فيها حباً وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلاً } [ عبس : 25 29 ] .

ولأن في هذين الحالين إيماء إلى دليل آخر من دلائل إحياء الناس للبعث فكان في هذا القسم دليلان .

والضمير الواقع اسماً ل ( إنّ ) عائد إلى القرآن وهو معلوم من المقام .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ} (12)

" والأرض ذات الصدع " قسم آخر ، أي تتصدع عن النبات والشجر والثمار والأنهار ، نظيره " ثم شققنا الأرض شقا{[15948]} " [ عبس : 26 ] الآية . والصدع : بمعنى الشق ؛ لأنه يصدع الأرض ، فتنصدع به . وكأنه قال : والأرض ذات النبات ؛ لأن النبات صادع للأرض . وقال مجاهد : والأرض ذات الطرق التي تصدعها المشاة . وقيل : ذات الحرث ، لأنه يصدعها . وقيل : ذات الأموات : لانصداعها عنهم للنشور .


[15948]:آية 26 سورة عبس.