التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ} (10)

و { من يخشى } : جنس لا فرد معين أي سيتذكر الذين يَخْشون . والضمير المستتر في { يخشى } مراعى فيه لفظ ( من ) فإنه لفظ مُفرد .

وقد نُزِّل فعل { يخشى } منزلة اللازم فلم يقدّر له مفعول ، أي يتذكر من الخَشْيَة فكرته وجبلته ، أي من يتَوقع حصول الضر والنفع فينظر في مظان كللٍ ويتدبر في الدلائل لأنه يخشى أن يحق عليه ما أنذر به .

والخشية : الخوف ، وتقدم في قوله تعالى : { لعله يتذكر أو يخشى } في سورة طه ( 44 ) . والخشية ذات مراتب وفي درجاتها يتفاضل المؤمنون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ} (10)

أي من يتقي اللّه ويخافه . فروى أبو صالح عن ابن عباس قال : نزلت في ابن أم مكتوم . الماوردي : وقد يذكر من يرجوه ، إلا أن تذكرة الخاشي أبلغ من تذكرة الراجي ؛ فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء ، وإن تعلقت بالخشية والرجاء . وقيل : أي عمم أنت التذكير والوعظ ، وإن كان الوعظ إنما ينفع من يخشى ، ولكن يحصل لك ثواب الدعاء . حكاه القشيري .