التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى} (23)

والتعليل في قوله { لِنُريكَ مِن ءاياتنا الكُبْرى } راجع إلى قوله { تَخْرُجُ بَيْضَاءَ } ، فاللام متعلّقة ب { تَخْرُجُ } لأنّه في معنى نجعلها بيضاء فتخرج بيضاء أو نخرجها لك بيضاء . وهذا التعليل راجع إلى تكرير الآية ، أي كررنا الآيات لنريك بعض آياتنا فتعلم قدرتنا على غيرها ، ويجوز أن يتعلق { لِنُرِيكَ } بمحذوف دلّ عليه قوله { ألقها } وما تفرّع عليه . وقوله { واضْمُمْ يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ } وما بعده ، وتقدير المحذوف : فعلنا ذلك لنريك من آياتنا .

{ مِن ءاياتنا } في موضع المفعول الثاني ل { نريك } ، فتكون ( مِن ) فيه اسماً بمعنى بعض على رأي التفتزاني . وتقدّم عند قوله تعالى : { ومن الناس من يقول آمنا بالله } في سورة البقرة ( 8 ) ، ويشير إليه كلام الكشاف } هنا .

و { الكبرى } صفة ل { ءاياتنا } . والكِبر : مستعار لقوّة الماهية . أي آياتنا القوية الدلالة على قدرتنا أو على أنا أرسلناك .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى} (23)

( لنريك من آياتنا الكبرى )فتشهد وقوعها بنفسك تحت بصرك وحسك . فتطمئن للنهوض بالتبعة الكبرى :

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى} (23)

" لنريك من آياتنا الكبرى " يريد العظمى . وكان حقه{[11057]} أن يقول الكبيرة وإنما قال " الكبرى " لوفاق رؤوس الآي . وقيل : فيه إضمار ، معناه لنريك من آياتنا الآية الكبرى ، دليله قول ابن عباس يد موسى أكبر آياته . {[11058]}


[11057]:هذه العبارة يجب إطراحها في كلام الباري، فالكبرى معناها العظمى. محققه.
[11058]:راجع جـ 16 ص 99.