معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (23)

قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا } ، قال ابن عباس : خافوا . قال قتادة : أنابوا . قال مجاهد : اطمأنوا . وقيل : خشعوا . وقوله : { إلى ربهم } ، أي : لربهم . { أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون * }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (23)

ولما توعد الكافرين وأخبر عن مآلهم بسببه ، كان موضع أن يسأل عن حال المؤمنين فقال : { إن الذين آمنوا } أي أوجدوا هذه الحقيقة { وعملوا الصالحات } ولما كان حاصل ما مضى من وصف الكافرين بعد مطلق الأعمال السيئة الإعراض عن ربهم والنفرة عن{[39074]} المحسن إليهم جلافة وغلظة ، وصف المؤمنين بالإقبال عليه والطمأنينة إليه فقال : { وأخبتوا } أي خشعوا متوجهين منقطعين { إلى ربهم } أي المحسن إليهم فشكروه فوفقهم لاستطاعة السمع والأبصار .

ولما ذكر وصفهم ذكر جزاءهم عليه{[39075]} بقوله : { أولئك } أي العالو الرتبة { أصحاب الجنة } ولما كانوا مختصين بها أول أو بالخلود من أول الأمر ، أعاد الضمير فقال : { هم فيها } أي خاصة لا في غيرها { خالدون } .


[39074]:من ظ، وفي الأصل: من.
[39075]:زيد من ظ.