معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

قوله تعالى : { وليمحص الله الذين آمنوا } . أي يطهرهم من الذنوب .

قوله تعالى : { ويمحق الكافرين } . يفنيهم ويهلكهم ، معناه أنهم إن قتلوكم فهو تطهير لكم وإن قتلتموهم فهو محقهم واستئصالهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (141)

فيه ثلاثة أقوال : يمحص : يختبر . الثاني : يطهر ، أي من ذنوبهم فهو على حذف مضاف . المعنى : وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا ، قاله الفراء . الثالث : يمحص يخلص ، فهذا أغربها . قال الخليل : يقال مَحِصَ الحبل يمحص محصا إذا انقطع وبره ، ومنه ( اللهم محص عنا ذنوبنا ) أي خلصنا من عقوبتها . وقال أبو إسحاق الزجاج : قرأت على محمد بن يزيد عن الخليل : التمحيص التخليص . يقال : محَّصَه يمحصه{[3534]} مَحْصا إذا خلصه ، فالمعنى عليه ليبتلي المؤمنين ليثيبهم ويخلصهم من ذنوبهم . " ويمحق الكافرين " أي يستأصلهم بالهلاك .


[3534]:- في ب و د وهـ.