معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا} (70)

قوله تعالى : { ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً } أي : بثواب الآخرة ، وقيل : من أطاع رسول الله وأحبه ، وفيه بيان أنهم لن ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم ، وإنما نالوها بفضل الله عز وجل .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أنا عبد الرحيم بن منيب ، أنا يعلى بن عبيد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قاربوا ، وسددوا ، واعلموا أنه لا ينجو أحد منكم بعمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة ) .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا} (70)

{ ذلك } أي ذلك الثواب وهو الكون مع النبيين { الفضل من الله } تفضل به

71 74 على من أطاعه { وكفى بالله عليما } بخلقه أي إنه عالم لا يخفى عليه شيء ولا يضيع عنده عمل

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا} (70)

وقوله : ( ذلك الفضل من الله ) اسم الإشارة ( ذلك ) يعود على الرفقة التي كتبها الله للمؤمنين الطائعين الذي يحظون بصحبة النبيين والصدّيقين والشهداء في الجنة . فذلك هو الفضل ولا ريب ، وهو المنة وجزيل العطاء يؤتاه المؤمنون الطائعون ليعيشوا في نعيم دائم مقيم في خير صحبة وأكرم مثوى .

قوله : ( وكفى بالله عليما ) الله جلّت قدرته أعلم حيث يجعل هدايته وتوفيقه وكفى به سبحانه أن يحيط بكل شيء في الكون والوجود جميعا فلا يند عن علمه وإحاطته شيء{[786]} .


[786]:- البيان للأنباري جـ 1 ص 258 وتفسير القرطبي جـ 5 ص 271 ، 272 وتفسير الطبري جـ 4 ص 103.