أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (102)

{ فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } مثل وقائعهم ونزول بأس الله بهم إذ لا يستحقون غيره من قولهم أيام العرب لوقائعها . { قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين } لذلك أو فانتظروا هلاكي إني معكم من المنتظرين هلاككم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (102)

{ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ } أي هؤلاء المأمورون بالنظر من مشركي مكة وأشرافهم { إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ } أي مثل وقائعهم ونزول بأس الله تعالى بهم إذ لا يستحقون غير ذلك ، وجاء استعمال الأيام في الوقائع كقولهم : أيام العرب ، وهو مجاز مشهور من التعبير بالزمان عما وقع فيه كما يقال : المغرب للصلاة الواقعة فيه ، والمراد بالموصول المشركون من الأمم الماضية { مِن قَبْلِهِمُ } متعلق بخلوا جىء به للتأكيد والإيماء بأنهم سيخلون كما خلوا { قُلْ } تهديداً لهم { فانتظروا } ذلك { إِنّى مَعَكُم مّنَ المنتظرين } إياه فمتعلق الانتظار واحد بالذات وهو الظاهر وجوز أن يكون مختلفاً بالذات متحداً بالجنس أي فانتظروا إهلاكي إني معكم من المنتظرين هلاككم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (102)

{ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ْ } أي : فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله ، بعد وضوحها ، { إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ْ } أي : من الهلاك والعقاب ، فإنهم صنعوا كصنيعهم وسنة الله جارية في الأولين والآخرين .

{ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ْ } فستعلمون من تكون له العاقبة الحسنة ، والنجاة في الدنيا والآخرة ، وليست إلا للرسل وأتباعهم . ولهذا قال : { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ْ }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ} (102)

ثم ساق - سبحانه - للمكذبين برسوله - صلى الله عليه وسلم - تهديدا يخلع قلوبهم فقال : { فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين } .

قال القرطبي : " الأيام هنا بمعنى الوقائع ، يقال فلان عالم بأيام العرب أى بوقائعهم قال قتادة : يعنى وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم ، والعرب تسمى العذاب أياما والنعم أياما ، كقوله - تعالى - { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله } وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام " .

والمعنى : إذا كان الأمر كما قصصنا عليك من إثابتنا للمؤمنين ، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون ، فهل ينتظر هؤلاء المكذبين لدعوتك ، إلا العذاب الذي نزل بالمكذبين لدعوة الرسل من قبلك ؟ فالاستفهام للتهكم والتقريع .

وقوله : { قُلْ فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين } أمر من الله - تعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم بأن يستمر في تهديدهم ووعيدهم .

أى : قل - يا محمد - لهؤلاء الجاحدين للحق الذي جئت به : إذاً فانتظر العذاب الذي نزل بالسابقين من أمثالكم ، وإنى معكم من المنتظرين لوعد ربي لى ، ولوعيده لكم .