روي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه يوما وقد تغير وجهه ونحل جسمه ، فسأله عن حاله فقال : ما بي من وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراك هناك لأني عرفت أنك ترتفع مع النبيين وإن أدخلت الجنة كنت في منزل دون منزلك ، وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا ، فنزلت . { ذلك } مبتدأ إشارة إلى ما للمطيعين من الأجر ومزيد الهداية ومرافقة المنعم عليهم ، أو إلى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم . { الفضل } صفته . { من الله } خبره أو الفضل خبره ومن الله حال والعامل فيه معنى الإشارة . { وكفى بالله عليما } بجزاء من أطاعه ، أو بمقادير الفضل واستحقاق أهله .
{ ذلك } إشارة إلى ما ثبت للمطيعين من جميع ما تقدم ، أو إلى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم وهو مبتدأ ، وقوله سبحانه : { الفضل } صفة ، وقوله تعالى : { مِنَ الله } خبره أي ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره ، وجوز أبو البقاء أن يكون { الفضل } هو الخبر ، و { مِنَ الله } متعلق بمحذوف وقع حالاً منه ؛ والعامل فيه معنى الإشارة ، ويجوز أن يكون خبراً ثانياً أي ذلك الذي ذكر الفضل كائناً ، أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه { وكفى بالله عَلِيماً } بثواب من أطاعه وبمقادير الفضل واستحقاق أهله بمقتضى الوعد فثقوا بما أخبركم به { وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [ فاطر : 14 ] . وقيل : وكفى به سبحانه عليماً بالعصاة والمطيعين والمنافقين والمخلصين ومن يصلح لمرافقة هؤلاء ومن لا يصلح .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.