أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي} (29)

{ واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي } يعينني على ما كلفتني به ، واشتقاق الوزير إما من الوزر لأنه يحمل الثقل عن أميره ، أو من الوزر وهو الملجأ لأن الأمير يعتصم برأيه ويلتجئ إليه في أموره ، ومنه الموازرة وقيل أصله أزير من الأزر بمعنى القوة ، فعيل بمعنى مفاعل كالعشير والجليس قلبت همزته واوا كقلبها في موازر . ومفعولا اجعل وزيرا ، { وهارون } قدم ثانيهما للعناية به و { لي } صلة أو حال أو { لي وزيرا } و { هرون } عطف بيان للوزير ، أو { وزيرا من أهلي } و لي تبيين كقوله { ولم يكن له كفوا أحد } . و { أخي } على الوجوه بدل من { هرون } أو مبتدأ خبره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي} (29)

قوله : { واجعل لي وزيرا من أهلي } الوزير ، أو الموازر من الوزر ؛ أي الثقل . سمي بذلك ؛ لأنه يحمل عن السلطان وزره ؛ أي ثقله . أو من الموازرة وهي المعاونة{[2954]} ؛ فقد سأل موسى ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردءا ( معينا ) ويتكلم عنه بما لا يفصح به لسانه وهو قوله لربه :


[2954]:- مختار الصحاح ص 718.