أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ} (39)

{ لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون } محذوف الجواب و { حين } مفعول { يعلم } أي : لو يعلمون الوقت الذي يستعجلون منه بقولهم { متى هذا الوعد } وهو حين تحيط بهم النار من كل جانب بحيث لا يقدرون على دفعها ولا يجدون ناصرا يمنعها لما استعجلوا ، يعلمون بطلان ما هم عليه حين لا يكفون ، وإنما وضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على ما أوجب لهم ذلك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ} (39)

فرد الله عليهم : { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون } جواب لو ، محذوف وتقديره : لما استعجلوه . وقيل : لعلموا صحة الموعود وسارعوا إلى الإيمان ؛ أي لو يعلم هؤلاء المستهزءون ، الوقت الذي يستعجلونه ، وهو وقت عصيب وبئيس ؛ إذ تحيط بهم النار من كل جانب ، وحينئذ ( لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ) تطبق عليهم النار إطباقا ، فتلفح وجوههم وظهورهم وسائر أبدانهم ( ولا هم ينصرون ) أي ليس لهم نصير يدفع عنهم العذاب ، أو يرد عنهم فظاعة التحريق بالنار وهي تكوي جلودهم وأجسادهم .