أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (13)

{ كذلك نسلُكه } ندخله . { في قلوب المجرمين } والسلك إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط ، والرمح في المطعون والضمير للاستهزاء . وفيه دليل على أن الله تعالى يوجد الباطل في قلوبهم . وقيل ل { الذكر } فإن الضمير الآخر في قوله : { لا يؤمنون به } له وهو خال من هذا الضمير ، والمعنى مثل ذلك السلك نسلك الذكر في قلوب المجرمين مكذبا غير مؤمن به ، أو بيان للجملة المتضمنه له ، وهذا الاحتجاج ضعيف إذ لا يلزم من تعاقب الضمائر توافقها في المرجوع إليه ولا يتعين أن تكون الجملة حالا من الضمير لجواز أن تكون حالا من المجرمين ، ولا ينافي كونها مفسرة للمعنى الأول بل يقويه . { وقد خلت سنّة الأولين } أي سنة الله فيهم بأن خذلهم وسلك الكفر في قلوبهم ، أو بإهلاك من كذب الرسل منهم فيكون وعيدا لأهل مكة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (13)

شرح الكلمات :

{ وقد خلت سنة الأولين } : أي مضت سنة الأمم السابقة .

المعنى :

/د12

{ فلا يؤمنون } بك ولا بالذكر الذي أنزل عليك ، { وقد خلت سنة الأولين } أي مضت وهي تعذيب المكذبين للرسل المستهزئين بهم لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (13)

قوله : ( لا يؤمنون به ) الجملة في محل نصب على الحال من ضمير ( نسلكه ) أي سلك الله الضلال والاستهزاء في قلوب هؤلاء المجرمين الذين اختاروا الباطل ، وهم لا يؤمنون بالله وحده لا شريك له ولا يؤمنون بكتابه المنزل الحكيم . ( وقد خلت سنة الأولين ) أي مضت سنة الله بإهلاك المكذبين المجرمين بسبب جحودهم وتكذيبهم . وهو تهديد لهؤلاء المكذبين إن ظلوا سادرين في غيهم واستكبارهم ؛ فإنهم آتيهم ما أتى الذين سبقوهم من الإهلاك والتدمير . وقيل : قد مضت سنة الله في الأولين بأن يسلك الكفر والضلال في قلوبهم . وهو قريب من السياق .