أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (33)

{ كذلك حقّت كلمة ربك } أي كما حقت الربوبية لله أو أن الحق بعده الضلال ، أو أنهم مصروفون عن الحق كذلك حقت كلمة الله وحكمه . وقرأ نافع وابن عامر " كلمات " هنا وفي آخر السورة وفي " غافر " { على الذين فسقوا } تمردوا في كفرهم وخرجوا عن حد الاستصلاح . { أنهم لا يؤمنون } بدل من الكلمة ، أو تعليل لحقيتها والمراد بها العدة بالعذاب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (33)

كما تحقّقت ألوهيةُ الله ووجبتْ عبادتُه ، حقَّ قضاؤه على الذين خرجوا وتمردوا على أمرِه ، بأنهم لا يؤمنون . . . لأن الله تعالى لا يهدي إلى الحقّ إلاّ من سلَكَ طريقه المستقيم .

قراءات :

قرأ نافع وابن عامر : «حقت كلماتُ ربك » بالجمع ، والباقون : «كلمة » كما هو في المصحف .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (33)

ثم بين - سبحانه - سنة من سننه التي لا تتخلف ولا تتبدل ، فقال - تعالى - :

{ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الذين فسقوا أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } .

والكاف للتشبيه بمعنى مثل . وحقت بمعنى وجبت وثبتت .

والمراد بالكلمة هنا : حكمه وقضاؤه - سبحانه - .

والمعنى : مثل ما ثبت أن الله - تعالى - هو الرب الحق ، وأنه ليس بعد الحق إلا الضلال ، ثبت - أيضا - الحكم والقضاء منه - سبحانه - على الذين فسقوا عن أمره ، وعموا وصموا عن الحق ، أنهم لا يؤمنون به ، لأنهم إن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا .

فالمراد بالفسق هنا : التمرد في الكفر ، والسير فيه إلى أقصى حدوده .