أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

{ اشتروا بآيات الله } استبدلوا بالقرآن . { ثمنا قليلا } عرضا يسيرا وهو اتباع الأهواء والشهوات . { فصدّوا عن سبيله } دينه الموصل إليه ، أو سبيل بيته بحصر الحجاج والعمار ، والفاء للدلالة على أن اشتراءهم أداهم إلى الصد . { إنهم ساء ما كانوا يعملون } عملهم هذا أو ما دل عليه قوله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

يعود الله تعالى في هذه الآيات لاستنكار مبدأ التعاهد بأسبابه التاريخية والواقعية بعد أن استنكره بأسبابه العقيدية والإيمانية ، ويجمع بين هذه وتلك في هذه الآيات . فيقول عنهم أنهم استبدلوا بآيات اللهِ عَرَضاً قليلا من حُطام الدنيا ، وصدّوا بسبب هذا الشِراء الخسيس أنُفسَهم عن الإسلام ومنعوا الناس عن الدخول فيه { إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } . ألا لقد قَبُح ، عملهم هذا ، من اشتراء الكفر بالإيمان ، والضلالة بالهدى ، ونكران ما جاء رسول الله به من البينات .

ثم إنهم لا يُضمرون هذا الحقد لأشخاصكم فقط ، بل يضمرونه لكل مؤمن ، ويتّبعون هذا المنكر مع كل مسلم ، ولا يراعون فيكم عهداً .