أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا} (62)

{ سنة الله في الذين خلوا من قبل } مصدر مؤكد أي سن الله ذلك في الأمم الماضية ، وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهنهم بالإرجاف ونحوه { أينما ثقفوا } . { ولن تجد لسنة تبديلا } لأنه لا يبدلها ولا يقدر أحد أن يبدلها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا} (62)

قوله جل ذكره : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا } .

إنهم إِلَمْ يمتنعوا عن الإرجاف وأمثال ذلك لأجرينا معهم سُنَّتَنا في التدمير على مَنْ سَلَف من الكفار .

ثم ذَكَرَ مسألة القوم عن قيام الساعة وتكذيبهم ذلك ؛ ثم استعجالهم قيامَها من غير استعدادٍ لها ، ثم أخبر بصعوبة العقوبة التي علم أنه يُعَذِّبهم بها ، وما يقع عليهم من الندامة على ما فَرَّطوا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا} (62)

قوله : { سُنّة الله في الذين خَلوا من قبل } { سنة } منصوب على المصدر . أي سنَّ الله ذلك في المرجفين من الأمم السابقة ، الذين ظهر كيدهم للنبيين والمؤمنين ، أن يؤاخذوا ويُقتلوا .

قوله : { ولَن تجد لسنّة الله تبديلا } أي لا مُبدل لسنة الله في هؤلاء المرجفين والمنافقين إذا أصروا على إرجافهم وكيدهم وخيانتهم لله ورسوله والمؤمنين . وسنة الله فيهم تسليطه المؤمنين عليهم ليقهروهم ويذلوهم{[3776]} .


[3776]:تفسير الطبري ج 22 ص 33-35 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 519 وفتح القدير ج 4 ص 305