أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (20)

{ والله يقضي بالحق } لأنه المالك الحاكم على الإطلاق فلا يقضي بشيء إلا وهو حقه { والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء } تهكم بهم لأن الجماد لا يقال فيه إنه يقضي أو لا يقضي . وقرأ نافع وهشام بالتاء على الالتفات أو إضمار قل { إن الله هو السميع البصير } تقرير لعلمه ب { خائنة الأعين } وقضائه بالحق ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ، وتعريض بحال ما { يدعون من دونه } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (20)

قوله جل ذكره : { وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } .

يقضي للأجانب بالبعاد ، ولأهل الوصال بالوداد ، ويقضي يومَ القدوم بعَزْلِ عمال الصدود ، وإذا ذُبحَ الموتُ غداً بين الجنة والنار على صورة كَبْشٍ أملح فلا غرابة أن يُذْبَح الفراقُ على رأسِ سكة الأحبابِ في صورة شخصٍ منكر ويصلب على جذوع العِبرة لينظرَ إلى أهلُ الحَضْرَة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (20)

ثم بين - سبحانه - ان القضاء الحق فى هذا اليوم مرده إليه وحده فقال : { والله يَقْضِي بالحق . . . } .

أى : والله - تعالى - يقضى بين عباده قضاء ملتبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل .

{ والذين يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ . . } أى : والآلهة الذين يعبدهم الكفار من دون الله - تعالى - لا يقضون بشئ أصلا ، لأنهم لا يعلمون شيئا ، ولا يقدرون على شئ ، وإذا فهم أعجز وأتفه من أن يلتفت إليهم .

{ إِنَّ الله } - تعالى - { هُوَ السميع } لكل شئ { البصير } بكل شئ ، لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء .