أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا} (104)

{ الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا } ضاع وبطل لكفرهم وعجبهم كالرهابنة فإنهم خسروا دنياهم وأخراهم ، ومحله الرفع على الخبر المحذوف فإنه جواب السؤال أو الجر على البدل أو النصب على الذم . { وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعا } بعجبهم واعتقادهم أنهم على الحق .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا} (104)

ضلَّ سعيُهم لأنهم عَمِلُوا لغيرِ اللَّهِ . وما كان لغيرِ الله فلا ينفع .

ويقال الذين ضلَّ سعيُهم هم الذين قَرَنُوا أعمالَهم بالرياء ، ووصفوا أحوالَهم بالإعجاب ، وأبطلوا إحسانهم بالملاحظات أو بالمَنِّ .

ويقال هم الذين يُلاحِظُون أعمالهم وما مِنْهُم بعينِ الاستكثار .

قوله جلّ ذكره : { وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } .

لم يكونوا أصحاب التحقيق ، فعَمِلوا من غير عِلْمٍ ، ولم يكونوا على وثيقة .