أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (4)

ذلك فضل الله ذلك الفضل الذي امتاز به عن أقرانه فضله يؤتيه من يشاء تفضلا وعطية والله ذو الفضل العظيم الذي يستحقر دونه نعيم الدنيا أو نعيم الآخرة أو نعميهما

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (4)

1

المفردات :

فضل الله : إحسانه وعطاؤه .

التفسير :

4- { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } .

ذلك الفضل العظيم بأن جعل الإسلام آخر الرسالات ، وأنزل الوحي على نبي أمي ، ولأمة أمية ، وجعل الوحي شرفا للنبي وأمته ، وامتداد نور الوحي إلى فارس والروم ومصر وسائر المعمورة إلى يوم الدين .

فضل من الله ، ومنّة منه على عباده ، ليطهرهم ويزكيهم بهذا الوحي ، ويكون هذا الشرف منسوبا لهذه الأمة العربية ، ولهذا النبي الأمّي الذي بشرت به التوراة والإنجيل ، وعرفه اليهود ثم حقدوا عليه وحسدوه أن يكون من ولد إسماعيل ، ولم يكن من نسل إسحاق ، فردّ عليهم القرآن الكريم بأن الرسالة والنبوة فضل من الله يؤتيه من يشاء من عباده ، وهو أعلم حيث يجعل رسالته ، فهو الذي اختار الزمان والمكان ، والرسول والأمة التي سيرسل إليها ، وامتنّ على هذا الرسول بأن جعل رسالته عامة خالدة باقية ، والله ذو الفضل العظيم على سائر عباده ، وعلى جميع خلقه في الدنيا والآخرة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (4)

{ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء } يعني الإسلام والهداية . { والله ذو الفضل العظيم } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (4)

واسم الإشارة فى قوله : { ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ . . . } يعود إلى ما تقدم ذكره من كرمه - تعالى - على عباده ، حيث اختص رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - بهذه الرسالة الجامعة لكل خير وبركة ، وحيث موفق من وفق من الأميين وغيرهم ، إلى اتباع هذا الرسول الكريم . .

أى : ذلك البعث منا لرسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لكى يهدى الناس بإذننا إلى الصراط المستقيم ، هو فضلنا الذى نؤتيه ونخصه لمن نشاء اختصاصه به من عبادنا .

{ والله } - تعالى - : هو { ذُو الفضل العظيم } الذى لا يقاربه فضل ، ولا يدانيه كرم .

كما قال - سبحانه - : { قُلْ إِنَّ الفضل بِيَدِ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } ثم انتقلت السورة الكريمة -