أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (34)

{ إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء } عذابا منها سمي بذلك لأنه يقلق المعذب من قولهم ارتجز إذا ارتجس أي اضطرب ، وقرأ ابن عامر " منزلون " بالتشديد . { بما كانوا يفسقون } بسبب فسقهم .

{ ولقد تركنا منها آية بينة } هي حكايتها الشائعة أو آثار الديار الخربة ، وقيل الحجارة الممطرة فإنها كانت باقية بعد وقيل بقية أنهارها المسودة . { لقوم يعقلون } يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار ، وهو متعلق ب{ تركنا } أو { آية } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (34)

31

المفردات :

رجزا : عذابا من السماء يزعجهم ، يقال : ارتجز فلان وارتجس ، أي : اضطرب .

التفسير :

34-{ إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون }

زلزل الله بهم الأرض زلزلة شديدة ، خسفت بقرية سدوم ، الأرض ، وابتلعتهم في باطنها ، وصار مكان قريتهم بحيرة ملحة [ البحر الميت ] .

قال ابن كثير :

إن جبريل عليه السلام اقتلع قراهم من قرار الأرض ، ثم رفعها إلى عنان السماء ، ثم قلبها عليهم ، وجعلهم عبرة إلى يوم التناد ، وهم من أشد الناس عذابا إلى يوم الميعاد . اه .

والخلاصة : قالت الملائكة سننزل على أهل قرية سدوم عذابا عظيما من السماء ، تضطرب له نفوسهم بسبب فسقهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (34)

ثم أخبروه بالكيفية التى ينزل بها العذاب على قومه فقالوا : { إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هذه القرية رِجْزاً مِّنَ السمآء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } .

والرجز : العذاب الذى يزعج المعذب به ويجعله فى حالة اضطراب وهلع . يقال : ارتجز فلان ، إذا اضطرب وانزعج .

أى : إنا منزلون بأمر الله - تعالى - وإرادته ، على أهل هذه القرية - وهى قرية سدوم التى كان يسكنها قوم لوط - { رِجْزاً مِّنَ السمآء } أى : عذابا شديدا كائنا من السماء ، بحيث لا يملكون دفعه أو النجاة منه ، بسبب فسوقهم عن أمر ربهم ، وخروجهم عن طاعته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (34)

قوله : { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء } والرجز في اللغة معناه العذاب{[3559]} ؛ واختلفوا في ماهيته ؛ فقيل : حجارة منزلة عليهم من السماء . وقيل : نار تحرقهم حرقا . وقيل : خسف . فقد قالت الرسل للوط أنهم منزلون على أهل هذه القرية –وهي سدوم- عذابا من السماء لإهلاكهم وتدميرهم { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } أي بفعلهم المعاصي وإتيانهم الفاحشة النكراء .


[3559]:مختار الصحاح ص 234، وأساس البلاغة ص 222.