أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} (38)

إن لكم فيه لما تخيرون إن لكم ما تختارونه وتشتهونه وأصله أن لكم بالفتح لأنه المدروس فلما جيء باللام كسرت ويجوز أن يكون حكاية للمدروس أو استئنافا وتخير الشيء واختاره أخذ خيره .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} (38)

34

أم لكم كتاب فيه تدرسون* إن لكم فيه لما تخيّرون .

أفسدت عقولكم حتى حكمتم بذلك ، أن نزل عليكم كتاب يتدارسه الخلف عن السلف بأنّ الحكم بأيديكم تختارون ما يناسبكم منه ، وما تشتهون من نعيم الجنة ؟

قال صاحب الظلال :

فهو التهكم والسخرية أن يسألهم إن كان لهم كتاب يدرسونه ، هو الذي يستمدون منه مثل ذلك الحكم الذي لا يقبله عقل ولا عدل ، وهو الذي يقول لهم إن المسلمين كالمجرمين ، إنه كتاب مضحك يوافق هواهم ، ويتملّق رغباتهم ، فلهم فيه ما يتخيرون من الأحكام وما يشتهون ! وهو لا يرتكن إلى حق ولا إلى عدل ، ولا إلى معقول أو معروف !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} (38)

ثم انتقل - سبحانه - من توبيخهم على جهلهم ، إلى توبيخهم على كذبهم فقال : { أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ . إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُون } .

و { أم } هنا وما بعدها للإضراب الانتقالى ، وهى بمعنى بل ، والضمير فى قوله { أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ { فِيهِ } يعود على الكتاب .

وقوله : { تَدْرُسُونَ } أى : تقرأون بعناية وتفكير .

وقوله : { تَخَيَّرُون } أصله : تتخيرون . والتخير : تطلب ما هو خير . يقال : فلان تخير الشئ واختاره ، إذا أخذ خيره وجيده .

أى : بل ألكم - أيها المشركون - كتاب قرأتم فيه بفهم وتدبر المساواة بين المتقين والمجرمين ، وأخذتم منه ما اخترتموه من أحكام ؟ إنه لا يوجد كتاب سماوى ، أو غير سماوى ، يوافقكم على التسوية بين المتقين والمجرمين . وأنتم إنما تصدرون أحكاما كاذبة . ما أنزل الله بها من سلطان .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} (38)

{ إن لكم فيه لما تخيّرون } كسرت همزة إن لدخول اللام في الخبر . يعني إن لكم في ذلك ما تختارون لأنفسكم من الأمور .