جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} (38)

{ إن لكم فيه لما تخيرون{[5095]} } : هذا كما تقول : علمت أن في الدار لزيد ، أو حاصله : هل لكم من الله كتاب تقرءون{[5096]} فيه أن ما تشتهونه وتختارونه لكم ؟ ! والجملة حكاية للمدروس قيل ضمير فيه الثانية جاز رجعها إلى عند ربهم ،


[5095]:أي: تقرءون في هذا الكتاب الذي هو من الله إن لكم في هذا الكتاب ما تخيرونه من تغيير وتبديل، وزيادة ونقصان، أو معناه هل لكم كتاب سماوي تقرءون فيه أن كل ما تختارون ثابت لكم في هذا الكتاب؟ فاخترتم عبادة الأوثان. الاستفهام الأول للتوقيف على خطأ ما قالوا والتوبيخ، والثاني للتعجب، والثالث للإنكار، وأم جاز أن يكون منفصلة أي: بل ألكم كتاب، وبل للانتقام لا لإبطال ما قبل، والهمزة للإنكار، ولما اسم إن وما موصولة، ولكم خبرها، وقوله:"إن لكم" من باب التعليق لتضمنه معنى العلم، وأصله أن لكم بفتح الهمزة، فلما جاءت اللام كسرت/12 وجيز.
[5096]:في ذلك الكتاب/12 وجيز.